جعفر بن البرزنجي
76
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
وهو الجد الثالث لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والجد الرابع لعثمان - رضى اللّه عنه - والجد التاسع لإمامنا الشافعي رضى اللّه عنه . ( واسمه ) كما قال إمامنا الشافعي رضى اللّه عنه : ( المغيرة ) منقول من الوصف ، والهاء للمبالغة ، سمى به تفاؤلا لأنه يغير على الأعداء . وساد في حياة أبيه ، وكان مطاعا في قريش ، ويدعى القمر لجماله . قال الواقدي : وكان فيه نور رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وفي يده لواء نزار وقوس إسماعيل . وذكر ابن الزّبير عن موسى بن عقبة : أنه وجد كتابا في حجر : « أنا المغيرة بن قصىّ آمر بتقوى اللّه وصلة الرحم » . وإياه عنى القائل : وكانت قريش بيضة فتفلّقت * فالمحّ « 1 » خالصه لعبد مناف قال ابن هشام : ومات بغزة . ( ابن قصىّ ) بضم القاف ، تصغير قصى بفتح فكسر فياء ساكنة ، من قصا يقصو إذا بعد ( واسمه مجمّع ) بتشديد الميم ، اسم فاعل من جمّع مشددا ، إما لأنه جمع قومه وأدخلهم مكة بعد تفرقهم في البلاد ، وإليه يشير قول شاعرهم : أبوكم قصىّ كان يدعى مجمّعا * به جمع اللّه القبائل من فهر أو لأنه كان يجمع قومه يوم العروبة فيذكرهم ويأمرهم بتعظيم الحرم ويخبرهم أنه سيبعث فيه نبي . ولا مانع من تعدد السبب ، ولا يخالف ما يأتي أن كعبا كان يفعل ذلك ويخبرهم أنه سيبعث فيه نبي . وقيل : اسمه زيد ، حكاه أحمد بن حنبل عن إمامنا الشافعي - رضى اللّه عنهما - وبه جزم في « السبل » و « التوشيح » و « العيون » و « العراقي » « 2 » . وقيل : يزيد بزيادة ياء أوله حكاه الحاكم عنه أيضا لكنه لا يساوى ما حكاه
--> ( 1 ) المح : هو الخالص من كل شيء ، أصفر البيضة . ( 2 ) أي في : « الدرة السنية في نظم السيرة النبوية » للحافظ زين الدين عبد الرحيم بن حسين العراقي .